الشيخ حسن الجواهري
345
بحوث في الفقه المعاصر
يقبل النقل بالبيع ونحوه ، فلا يصح ملك المنفعة وحدها دون الرقبة كمنفعة العين المستأجرة أو المنفعة الموصى بها والوقف الملتزم في الذمة ( 1 ) . وكذا المالكية : فقد اشترطوا في الموقوف أن يكون مملوكاً لا يتعلّق به حق الغير مفرزاً إذا كان غير قابل للقسمة ، ويشمل المملوك ذات الشيء ومنفعته كما يشمل الحيوان ، فلا يصح وقف مرهون ومأجور حال تعلّق حقّ الغير به ، أي أراد الواقف وقف المذكور من الآن مع كونه مرتهناً أو مستأجراً لأن في وقفه إبطال حقّ المرتهن منه ، أما لو وقف ما ذكر قاصداً وقفه بعد الخلاص من الرهن والإجارة صحّ الوقف إذ لا يشترط لديهم في الوقف التنجيز ( 2 ) . والزيدية : قد اشترطوا أن يكون الموقوف مملوكاً لمالك ، فلا يصح من غير مالك ، ولو أجاز المالك لأن الوقف انشاء لا تلحقه الإجازة ، ويصح أيضاً وقف الجوارح من الطير المستأصلة كالصقر والباز لأنها تملك ، لا الكلاب فلا يصح ( 3 ) . وقف المشاع : قال الإماميّة : إن وقف الملك المشاع صحيح كما في الخلاف والغنية والتذكرة الاجماع على صحته ، وفي المسالك والمفاتيح والرياض إنه لا خلاف فيه ( 4 ) .
--> ( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7637 نقلا عن مغني المحتاج : 26 / 377 والمغني 5 : 583 - 587 وغيرهما . ( 2 ) الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7637 . ( 3 ) التاج المذهّب 3 : 282 و 283 وراجع عيون الأزهار : 359 وراجع البحر الزخّار 5 : 150 . ( 4 ) مفتاح الكرامة / للعاملي 18 : 128 .